ابن شداد
270
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
مشط « 1 » من الحديد ، فكسره القاضي عبد اللّه بن الخليل وزاد / عليه وضرب الحديد مصراعين ، وركبهما على الباب سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة . ووزن المصراعين ثلاثة آلاف وثلاث مائة رطل « 2 » بالظاهري . وكان على الفصيل باب ضعيف حديد ، فكسره القاضي أيضا ، وزاد عليه ، فصار وزن المصراعين ألفين وأربع مائة وستين رطلا بالظّاهريّ واسم سيف الدولة والقاضي مكتوبان على البابين حفرا ) ( وكان « 3 » شرب أهل ميّافارقين من الآبار ، فأجرى سيف الدولة من العين التي بالرّبض المعروفة برأس العين « 4 » قناة ، وساقها في وسط البلد ، ودخل بها من باب الرّبض ،
--> - أيضا وكسره وزاد عليه ، وضرب له هذين المصراعين اللذين هما الآن وزنهما ألفان وأربعمائة وستون رطلا بالظاهري وعملهما في سنة ( Lacune ) وثلاثمائة وزينهما . واسم سيف الدولة والقاضي عبد اللّه والتاريخ مكتوب على خرزتي الباب حفرا في الحديد . وقيل إنهم لما عملوا الأبواب ضربت في بيعة اليعاقبة وقيل إن ذلك كان سبب تفسخها واضطرابها . . . » ( 1 ) « المشط » : حاجز يقوم مقام الباب ، ينصب في فجوات من السور عند مداخل المدينة ومعابرها ليحول دون حرية الحركة والانتقال في الدخول إلى المدينة أو الخروج منها . ( 2 ) في الأصل : ثلاثة آلاف وثلاث ماية رطلا . ( 3 ) ما بين القوسين ملخص عن ابن الأزرق : انظر - كانار - : « 209 - 210 « Sayfal Daula لوحة 114 / بطن » . « وعمل القناة التي يسوق فيها الماء ، عملها من رأس العين بالربض ، ودخل بها في باب الربض ، وساقها إلى القصر العتيق ، وغرم عليه من ماله ، وهي أول قناة دخلت إلى المدينة . وكان الناس يشربون من الأبيار والنهر عند وصوله من السور » . ( 4 ) من كلام العامة ، وأما الخاصة فتنطق بها : « رأس عين » .